الخميس، 7 أكتوبر 2010

قبل الجلسة الاوروبية: الهدوء يسيطر على الاسواق الأوروبية عقب قرارات الفائدة

بعد يوم حماسي أطل على القارة الأوروبية يخيم الهدوء اليوم على التعاملات الصباحية و لكن هذا الهدوء الذي لن يدوم طويلا, فالمستثمرين يترقبون اليوم تقرير الوظائف الامريكية و الذي المتوقع ان يضيف مزيدا من الاشارات لاستمرار ضعف سوق العمل الأمريكي وسط زحام أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو و التوقعات بتباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي العالمي خلال الفترة القادمة.
قرر البنكين المركزيين الأوروببيين أمس الابقاء على سياستهما النقدية دون تعديل , مع المحافظة على مستويات السياسات المالية الغير اعتيادية دون أجراء أي تعديلات عليها للمحافظة على مستويات النمو في القارة العجوز.
بدأ السيد تريشيه رئيس البنك المركزي الأوروبي أمس المؤتمر الصحفي الذي عقب قرار الفائدة الأوروبي بجملته المعتادة " سعر الفائدة المرجعي الحالي مناسب"  و لا حاجة لتخفيض الفائدة في الوقت الراهن , و لا تزال الحاجة قائمة للسياسات المالية الغير اعتيادية.
أكد تريشيه أن تطورات الاسعار  و النمو الاقتصادية بوتيرة معتدلة, التوقعات المستقبلية بنمو الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة معتدلة, و لمن التوقعات المستقبلية بالاتجاه النزولي, التوقعات المستقلبية للتضخم بوتيرة معتدلة خلال العام القادم,  الارتفاع الطفيف في معدلات التضخم كان متوقعا.
 ننتظر اليوم بيانات التضخم من الاقتصاد البريطاني و التي من المتوقع ان تواضل ضغوطها على مسيرة الانتعاش الاقتصادي, فمستويات التضخم ( اسعار المستهلكين ) واصلت ارتفاعها على مر الأشهر التاسعة الماضية فوق المستويات المقبولة عند 2% للبنك المركزي , و فوق الحد الاعلى الذي وضعته الحكومة عند 3%.
و ارتفعت أسعار المنتجات على أبواب المصانع في الأراضي الملكية خلال آب لتسجل أعلى مستويات منذ عامين متأثرة بارتفاع تكلفة المواد الأولية لدى المصانع البريطانية بعد أن قفزت أسعار النفط الخام خلال الشهر الماضي لمستويات 80$  و هذا بدوره دفع المصانع لرفع أسعار منتجاتها.
حذر العضو سنتاس خلال الأربعة أشهر الماضية من مواصلة ارتفاع مستويات التضخم و أثرها السلبي على مستويات النمو في المملكة , و طالب في محضر الاجتماع برفع سعر الفائدة المرجعي و البدء بالسحب التدريجي للسياسات المالية الغير اعتيادية التي لجأ  إليها خلال الازمة الائتمانية الماضية.
صوت أعضاء لجنة السياسة النقدية في محضر اجتماع البنك المركزي البريطاني في التاسع من الشهر الماضي لتثبيت سعر الفائدة المرجعي عند 0.50% بواقع ثمانية أصوات مقابل صوت العضو سنتنس الذي صوت لرفع الفائدة المرجعي بمقدار 25 نقطة أساس, معربا بأن ارتفاع معدلات التضخم في المملكة تبرهن على مرونة الأسعار بعد الركود الاقتصادي الذي أصاب البلاد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق