الثلاثاء، 5 أكتوبر 2010

البنك المركزي الياباني يقوم بتخفيض أسعار الفائدة ضمن حملة التخفيف النقدي الشامل التي يقوم بها

البنك المركزي الياباني يفاجأ الجميع و يقوم بــ " تخفيف نقدي شامل " على حد تسمية رئيس البنك المركزي شيراكاوا ، الخطوة الأولى كانت تخفيض أسعار الفائدة على غير المتوقع، و الثانية تكوين صندوق نقدي جديد لدعم السيولة في الأسواق المالية اليابانية إلى جانب الإبقاء على البرامج المالية الحالية و التوسع في شراء السندات الخاصة و الحكومية.
قرر صانعي السياسة النقدية اليوم في البنك المركزي الياباني برئاسة السيد شيراكاوا تخفيض أسعار الفائدة إلى المنطقة المستهدفة بين 0.0% و 0.10% في قرار غير متوقع من قبل البنك المركزي. إلى جانب هذا قام البنك المركزي الياباني بتكوين صندوق نقدي بقيمة 5 تريليون ين يتم توجيهه إلى دعم السيولة النقدية في الأسواق اليابانية.
هذا وقام البنك المركزي الياباني بالإبقاء على عمليات الشراء الشهرية للسندات الحكومية بقيمة 1.8 تريليون ين، كما وافق البنك الياباني على شراء سندات الشركات و السندات الحكومية التي تصل ميعاد استحقاقها من عام إلى عامين.
وصل البرنامج المالي الائتماني من قبل البنك المركزي الياباني إلى 30 تريليون ين يوجه إلى تشجيع عمليات الإقراض من قبل الشركات اليابانية لمساعدتها على تخطي التحديات التي تواجه الاقتصاد الياباني حالياً.
تأتي هذا الخطوة من قبل البنك المركزي الياباني بعد أن قام من قبل بالتدخل في أسواق تبادل العملات (الفوركس) للمرة الأولى منذ عام 2004 لبيع الين للعمل على انخفاض سعر صرفه مقابل الدولار بعد أن وصل إلى أعلى مستوياته مقابل الدولار في 15 عام إلى جانب ارتفاعه مقابل العملات الرئيسية الأخرى بشكل تسبب معه في خسائر كبيرة للشركات اليابانية التي تعتمد على التصدير.
الاقتصاد الياباني يشهد أداء باهت للغاية مؤخراً خاصة بعد إحصائية تانكان التي يصدرها البنك المركزي الياباني و التي أشارت إلى انخفاض التوقعات بالنسبة للشركات اليابانية الصناعية الكبيرة بقيمة 1 خلال الربع الثالث مقارنة مع القراءة السابقة بقيمة 3 .
تراجع الصادرات اليابانية كان له أثر كبير على ضعف أداء الشركات اليابانية التي تعد أحد أهم دعائم النمو، فقد ارتفعت الصادرات التجارية بنسبة 15.5% خلال شهر آب في أضعف ارتفاع لها منذ بداية هذا العام، أيضا ارتفاع الواردات الطفيف بنسبة 17.9% خلال شهر آب جاء ليثبت مدى الضعف الذي يعاني منه القطاع الداخلي في الاقتصاد الياباني.
ارتفاع الين الياباني أفقد الصادرات اليابانية ميزاتها التنافسية مقابل الصادرات الأخرى إلى جانب هذا تراجع الطلب العالمي بشكل كبير خاصة من جانب المنطقة الأوروبية التي لا تزال تعاني من أزمة الديون السيادية وأثرها السلبي على الأداء الاقتصادي، إلى جانب عدم الاستقرار في أداء الاقتصاد الأمريكي والذي يؤثر على مستقبل التعافي الاقتصادي في الاقتصاد الأكبر عالمياً.
و عن القطاع الصناعي فقد انخفض مؤشر الإنتاج الصناعي للشهر الثالث على التوالي إلى جانب ارتفاع مبيعات التجزئة بأدنى من المتوقع لها، الأمر الذي أدى إلى نمو الاقتصاد الياباني بأقل من نصف المعدل الذي شهده في الفترة من شهر نيسان إلى شهر حزيران.
البنوك المركزية العالمية بدأ تناقش تطبيق المزيد من الخطط التحفيزية بعد أن بدأت الخطط القديمة في فقدان فاعليتها الأمر الذي انعكس سريعا على الأداء الاقتصادي لهذه الدول. البنك الفدرالي الأمريكي برئاسة السيد بن برنانكي صرح هذا الأسبوع أن البنك في طريقه إلى زيادة عمليات شراء الأصول المالية العثرة. أيضا البنك المركزي الأوروبي قام بزيادة عمليات شراء السندات الحكومية خلال الأسبوع الماضي.   
انخفض الين الياباني إلى أدنى مستوياته منذ ثلاثة أسابيع تقريبا مقابل الدولار بعد قرار البنك المركزي الياباني بتخفيض أسعار الفائدة إلى جانب التوسع في البرامج المالية التحفيزية الأمر الذي يزيد من المعروض النقدي للين و بالتالي يعمل على انخفاض قيمته في الأسواق.
سجل الين أدنى معدل له اليوم مقابل الدولار عند 83.97 ليتداول في تمام الساعة 07:01 عند 83.69. أيضا انخفضت العملة اليابانية مقابل اليورو اليوم مسجلة أدنى مستوى لها عند 114.94 ليتداول حاليا عند 114.79 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق