الثلاثاء، 5 أكتوبر 2010

تثبيت اسعار الفائدة الاسترالية عند 4.50 % للشهر الخامس علي التوالي من البنك المركزي الاسترالي

مرة أخرى يقوم البنك المركزي الاسترالي بتثبيت أسعار الفائدة عند 4.50% ليكون هذا هو الشهر الخامس على التوالي الذي يشهد مثل هذا القرار. صانعي السياسة النقدية في البنك الاسترالي يرون أن ارتفاع أسعار الفائدة سيكون حتمي عند نقطة معينة، ولكن يبدوا أن هذه النقطة لا تزال بعيدة حتى الآن!
قرر صانعي السياسات النقدية في البنك المركزي الاسترالي بقيادة السيد جلين ستيفينز بتثبيت أسعار الفائدة عند 4.50 % وهو القرار الذي توقعته الأسواق إلا أنه لا يمنع كون هناك العديدين مما توقعوا أن البنك سيلجأ هذا الشهر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً.
هناك حقيقة يواجها البنك المركزي الاسترالي وهي أن سلسلة رفع أسعار الفائدة التي لجأ إليها البنك منذ شهر تشرين الأول من العام الماضي، حينما رفع أسعار الفائدة ستة مرات في سبعة اجتماعات متتالية؛ قد أثرت سلبا على معدلات إنفاق القطاع العائلي في استراليا ذلك القطاع الذي يمثل أكثر من نصف الاقتصاد الاسترالي تقريبا الأمر الذي دفع متخذي القرار في استراليا إلى التوقف عن المزيد من عمليات رفع أسعار الفائدة.
الخوف من التضخم هو احد الأسباب التي دفعت البنك المركزي الاسترالي إلى اتخاذ قراره برفع أسعار الفائدة من قبل، ولكن الأولوية لدى البنك الآن تتمثل في الحفاظ على معدلات النمو مستقرة خلال هذه الفترة، خاصة و أن التعافي في الاقتصاد العالمي يشهد تراجع كبير بسبب أزمة الديون السيادية في المنطقة الأوروبية إلى جانب تراجع الطلب من الاقتصاد الصيني و عدم استقرار الاقتصاد الأمريكي و تذبذب أنشطته الاقتصادية بشكل كبير.
الحفاظ على أسعار الفائدة عند 4.50% خلال الخمسة أشهر الماضية ساعد بشكل كبير على استقرار معدلات النمو في استراليا، فنرى أن معدلات البطالة قد وصلت إلى 5.1% خلال شهر آب وهو أدنمستوى لها منذ شهر كانون الثاني من عام 2009.
أما مستويات إنفاق المستهلكين في استراليا فلا تزال تشهد ضعف نتيجة الارتفاع السابق في أسعار الفائدة، فقد شهد مؤشر مبيعات التجزئة خلال شهر آب ارتفاع بنسبة 0.3% بأقل من القراءة السابقة بنسبة 0.7%، في حين انخفضت الواردات إلى أدنى مستوياتها منذ كانون الثاني من عام 2009. أيضا تأثر قطاع المنازل بشكل سلبي نتيجة رفع أسعار الفائدة فقد تراجعت الموافقات على البناء خلال شهر آب إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر كما تراجع نمو عمليات الائتمان و شهد القطاع الصناعي انكماش خلال شهر أيلول للمرة الأولى منذ أكثر من عام ليعمل كل هذا على تراجع ثقة المستهلكين في الاقتصاد الاسترالي 
من جهة أخرى نجد أن البنوك الاسترالية تحاول البحث عن المزيد من الأرباح من خلال رفع أسعار فائدة القروض العقارية و القروض الشخصية بما يزيد عن الفائدة المحددة من قبل البنك و هو الذي عمل على ضعف البيئة الائتمانية و تراجع الإقبال على عمليات الاقتراض مما تسبب هذا في تراجع عمليات الاستثمار ومستويات الإنفاق من قبل المستهلكين في استراليا.
أما عن الدولار الاسترالي فقد ساعدت التوقعات السابقة التي أشارت إلا أن البنك المركزي الاسترالي سيقوم برفع أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة على ارتفاع الدولار الاسترالي أمام نظيره الأمريكي بنسبة 8.6% خلال الشهر الماضي ليقترب من التعادل في قيمته مع الدولار الأمريكي.
ولكن مع قرار اليوم من البنك المركزي الاسترالي المفاجأ و المحبط بالنسبة للمضاربين على الدولار الاسترالي، فقد ساعد على انخفاض العملة الاسترالية مقابل الدولار الأمريكي بمجرد صدور القرار ليجل أدنى مستوى له عند 0.9572 بعد أن كان يتداول عند مستويات 0.9666 .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق