أنهت الأسهم الأسيوية تداولات اليوم على انخفاض بعد قيام البنك النيوزلندي بتثبيت سعر الفائدة المرجعي في حين رفع المركزي الهندي سعر الفائدة المرجعي لتخفيف من حد الارتفاع في معدلات التضخم في البلاد, أما عن الاسهم الأوروبية فقد بدأت التداولات الصباحية على تذبذب بعد الاعلان عن تراجع حاد في مبيعات التجزئة البريطانية لأول مرة منذ بداية العام الحالي.
هبطت مبيعات التجزئة البريطانية خلال آب لمستويات سالبة لأول مرة منذ ستة أشهر بعد انخفاض الانفاق الاستهلاكي للأفراد لدى متاجر الكتب, البضائع الرياضية , و الصيديات, يعد التراجع الحاد في مبيعات التجزئة كنتيجة حتمية لارتفاع طلبات الاعانة في البلاد خلال الشهر نفسها لأول مرة منذ كانون الثاني.
انخفض مؤشر مبيعات التجزئة في آب ليصل إلى -0.5% من 1.1% للقراءة السابقة فيما كانت التوقعات تشير إلى 0.3%، و على المستوى السنوي سجل 0.4% من 1.3% بينما كانت التوقعات تشير إلى 1.9%, و انكمش مؤشر مبيعات التجزئة عدا وقود المحركات ليسجل نسبة -0.4% من 0.9% فيما كانت التوقعات بنسبة 0.2%، أما على المستوى السنوي فقد سجل 1.9% من 2.4% للقراءة السابقة بينما كانت التوقعات بنسبة 2.8%.
أظهر الاقتصاد البريطاني العديد من الاشارات لاحتمالية التباطؤ خلال الفترة القادمة من العام الحالي و يأتي هذا بعد أن استطاع النمو خلال الربع الثاني بنسبة 1.2% بأسرع وتيرة منذ ثمانية أعوام, و لكن اقرار الحكومة لاكبر تخفيضات في الانفاق العام منذ الحرب العالمية الثانية سيكون لها الأثر السلبي الواضح على مستويات الطلب المحلي.
أقرت الحكومة الائتلافية أكبر خطة تخفيض في الانفاق العام متضمنة تخفيض أجور العاملين في القطاع العام بهدف تقليص العجز في الميزانية العامة الذي تجاوز الحد الأعلى الذي وضعه الاتحاد الأوروبي عند 3.0% من الناتج المحلي الإجمالي, و ليسجل 11.1% خلال العام الماضي.
واجه السيد ميرفن كينغ رئيس البنك المركزي البريطاني أمس قادة نقابات العمال للإجابة عن الاسئلة المرتبطة بالعلاوات و السياسات الضريبية هذا حسب ما أكده خامس اكبر زعيم اتحاد العمال في بريطانيا, اكد ان هذه التخفيضات تهدف بشكل اساسي لتخفيض الديون العامة في البلاد.
يدعم كينغ رسميا خطط رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لتخفيض العجز في الميزانية العامة متضمنة تخفيضات في الانفاق العام عن طريق رفع الضرائب و تخفيض أجور العاملين في القطاع العام , و هذا ما أثار الغضب الشعبي لتنظيم الاحتجاجات و الاضراب العام.
أظهرت التقارير الاقتصادية أمس ارتفاع التغير في طلبات الاعانة البريطانية خلال آب بشكل غير متوقع و هذا له الدور الرئيسي في تخقيض حجم الطلب الاستهلاكي لدى الافراد في ضوء الظروف الاقتصادية الراهنة, فأزمة الديون السيادية لا تزال مسيطرة على أوروبا , و لا تزال معدلات التضخم في البلاد مرتفعة جدا مقارنة مع التقدم الاقتصادي, و لا تزال معدلات البطالة مرتفعة.
تراجع الجنيه مقابل الدولار الامريكي لمستويات 1.5532 بعد البيانات الاقتصادية و تتداول حول مستويات 1.5580 مقارنة بسعر الافتتاح حول 1.5620 , من الناحية التقنية جح زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار بتخطي مستوى المقاومة المحوري 1.5555 يرافقه دخول مؤشرات العزم مستويات التشبع في الشراء، وبالتالي قد نشهد بعض الهبوط التصحيحي البسيط لإعادة اختبار المستوى المخترق قبل التوجه نحو استئناف الاتجاه اللحظي الصاعد المتوقع لهذا اليوم والأهداف التالية تبدأ عند 1.5700 ثم 1.5785. نشير إلى أهمية ثبات إغلاق أربع ساعات فوق 1.5555 للحفاظ على فرص تحقيق هذه التوقعات, مستويات التداول لهذا اليوم قد تكون بين مستوى الدعم 1.5470 ومستوى المقاومة 1.5785.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق