الأربعاء، 1 سبتمبر 2010

قبيل الجلسة الاوروبية : الاسواق تنتظر قرار البنك المركزي الاوروبي بالاضافة لبيانات النمو في منطقة اليورو

البنك المركزي الأوروبي حتى الآن لايزال مبقيا على سعر الفائدة بنسبة 1% و الذي اشار في تقرير شهر أغسطس/آب أن ذلك المستوى يعد مناسبا في الوقت الحالي مشيرا إلى أن رفع سعر الفائدة لن يكون على المدى القريب. و التوقعات الخاصة بقرار اليوم تنشير إلى الإبقاء على نفس المستوى دون تغير.

على الجانب الآخر فإنه من المنتظر أن يعلن البنك عن توقعات جديدة خاصة بالنمو و التضخم خلال إجتماع أعضاء لجنة السياسة النقدية في هذا الأسبوع، فيما قد صرح السيد تريشيه في الإجتماع السابق بأن تحسن الأوضاع في الربع الثالث من العام الحالي إذ جاءت البيانات بأفضل من التوقعات، فيما يؤكد على أن عملية التعافي تسير بخطى معتدلة و إن كانت التوقعات الخاصة بها في مستوى من حالة عدم التأكد. و أن المنطقة قد استفادت من إنخفاض الأسعار على المستوى المحلي. فيما ستختلف قوة وتيرة عملية التعافي بين اقتصاد و آخر.

في نفس الوقت كان قد حذر من أنه على الرغم من تحسن البيانات إلا أن ذلك لايعني تحقيق تعافي كامل، موضحا أن الأوضاع في النصف الثاني سوف تكون أقل تحسنا عن الربع الثاني من النفس العام و قد تكون ذات وتيرة أبطأ.

ونلاحظ أن تحركات البنك منذ بداية العام الحالي تنصب على دعم النمو بدلا من التحكم في المستوى العام للاسعار (التضخم)، إذ أن قراءة شهر يوليو/تموز أظهرت ارتفاع التضخم إلى 1.7% من 1.4% للقراءة السابقة، و يؤكد البنك على ان ذلك الارتفاع مدفوعا بصعود أسعار الطاقة و الغذاء. فيما سوف يصدر توقعات أسعار المستهلكين عن شهر أغسطس/آب و يتوقع أن يتراجع قليلا إلى 1.6%.

بالنسبة للتضخم أشار إلى أن المستوى العام للأسعار سوف يشهد تقلبا خلال الأشهر القليلة المقبلة، بينما في عام 2011 قد يشهد المستوى العام للأسعار إعتدالا بسبب التوقعات التي تشير إلى تراجع الضغوط التضخمية. وبشكل عام فإن البنك يهدف إلى الابقاء على المستوى العام للأسعار قريبا من أو دون مستوى 2% على المدى المتوسط.

جدير بالذكر أن اقتصاديات منطقة اليورو بدأت تشهد نمو منذ النصف الثاني من العام السابق، إلى أن حققت في الربع الأول من العام الحالي نمو بنسبة 0.2%، و أظهرت القراءة الأولية اتساع النمو ليصل إلى 1% في الربع الثاني و على المستوى السنوي ارتفع ليصل 1.7%، ويتوقع أن تظل القراءة التمهيدية التي من المنتظر أن تصدر اليوم متوافقة مع القراءة الأولية.

فيما يرى البنك المركزي أن عملية تعافي اقتصاديات منطقة اليورو قد تلقى دعما من تحسن التجارة الدولية و تحسن الاقتصاد العالمي ومن ثم دعم صادرات المنطقة، فيما يرى أن المعوقات تتمثل في تجدد المخاوف و الإضطرابات في الأسواق المالية و ارتفاع أسعار النفط الخام و ازدياد الضغوط من الإجراءات الحمائية.

آخر التوقعات التي صدرت عن صندوق النقد الدولي أشارت إلى إمكانية تحقيق منطقة اليورو لنمو بنسبة 1% في نهاية العام الحالي، هذا ويتوقف النمو على مدى قوة تعافي الاقتصاد العالمي ومن ثم دعمه لمستويات الطلب على السلع الأوروبية.

وفي تقرير البنك لشهر يونيو/حزيران التأكيد بأن عملية تعافي اقتصاديات المنطقة سوف تكون بإعتدال لكن في حالة غير ثابتة في ظل توقعات يهمين عليها حالة عدم التأكد. حيث خفض توقعاته بشأن النمو للعام الحالي لتصل إلى نسبة 1% لعام 2010 و بنسبة 1.2% في 2011 هذا مقارنة بالتوقعات السابقة التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.8% للعام الحالي و بنسبة 1.5% لعام 2011.وبرر السيد تريشه أن تراجع النمو خلال العام القادم يرجع إلى تراجع مستويات الطلب المحلي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق