لانزال مع الاقتصاد البريطاني في عرضه للبيانات الشهرية الهامة، اليوم ينتظر أن يعلن عن أحد أهم المؤشرات التي من شأنها أن توضح جزء من الحالة الاقتصادية العامة، و مستويات الإستهلاك و الإنفاق في البلاد في ظل عدم وصول قطاع سوق العمل إلى مرحلة الإستقرار الكامل بعد.
من المنتظر أن يتم الإعلان عن مؤشر مبيعات التجزئة في شهر أغسطس/آب والذي يتوقع له أن ينخفض إلى 0.3% على المستوى الشهري من 1.1%، و على المستوى السنوي قد يرتفع إلى 2% من 1.3% للقراءة السابقة. و بالنسبة لمبيعات التجزئة عدا وقود المحركات يتوقع له أن ينخفض إلى 0.4% من 0.9% للقراءة السابقة و على المستوى السنوي يتوقع له أن يرتفع إلى 3.2% من 2.4%.
في الواقع فإن وضع الإستهلاك و الإنفاق في الاقتصاد البريطاني لايزال غير مستقر في الوقت الذي يشهد فيه ضعف نسبي لسوق العمل بوجه عام وكما أظهرت البيانات بالأمس ارتفاع طلبات الإعانة في شهر أغسطس/آب إلى أعلى مستوى منذ ستة أشهر.
على الجانب الآخر فإن ارتفاع المستوى العام للأسعار يعد من أحد العوائق التي تقف أمام اقبال المستهلكين على الإنفاق، فلا يزال معدل التضخم فوق الحد الأعلى من المستوى العام لإستقرار الأسعار مسجلا في أغسطس/آب السابق مستوى 3.1%.
و إن كان ذلك مدفوعا بارتفاع أسعار الطاقة عالميا و انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني و السبب الآخر الذي له تأثير مباشر وسلبي على مبيعات التجزئة الا و هو رفع سعر ضريبة المبيعات منذ بداية العام الحالي إلى 17.5% من 15%.
إلا أنه مع بدء الدراسة في الأراضي الملكية فإن لذلك من شأنه أن ينعش مبيعات التجزئة في الوقت الراهن وذلك كما أشارت إليه غرفة التجارة مبيعات التجزئة في وقت سابق هذا الشهر حيث أشارت إلى ارتفاع مبيعات التجزئة في أغسطس/آب بنحو 1% مقارنة بنسبة 0.5% في يوليو/تموز، إذ كان هنالك إقبال على الملابس و الأحذية الرياضية.
على جانب آخر وفي آخر التصريحات الصادرة عن البنك المركزي البريطاني و التي تؤكد إتجاه البنك نحو دعم النمو بدلا من التركيز على مستويات التضخم المرتفعة، فإن السيد ميرفن كينج رئيس البنك أشار إلى أن السياسة النقدية الحالية تعد مناسبة لدعم الاقتصاد بالتوازي مع ما تسعى إليه الحكومة البريطانية من خفض الإنفاق العام و تقليص عجز الموازنة.
أما في منطقة اليورو فإنه ينتظر أن يتم الإعلان عن الميزان التجاري عن شهر يوليو/تموز و هو من شأنه أن يعكس بالفعل التباطؤ الذي تشهده الاقتصاديات العالمية الرئيسية، فالبنسبة للميزان التجاري المعدل موسميا (م.م) فيتوقع له أن يسجل تقلص للعجز بقيمة 0.8 بليون يورو من عجز بقيمة 1.6 بليون يورو، و بالنسبة للميزان التجاري فيتوقع أن يسجل ثباتا بقيمة 0.0 بليون يورو من فائض بقيمة 2.4 بليون يورو.
في الستة أشهر الأولى من العام الحالي حققت المنطقة نمو قوى و أداء جيد حيث استفادت من ارتفاع الصادرات بفعل انخفاض قيمة اليورو أمام الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوى منذ الأربعة أعوام، لكن منذ بداية النصف الثاني من العام الحالي بات يشهد الاقتصاد العالمي من الولايات المتحدة الأمريكية إلى الصين مرورا بأوروبا تباطؤً.
وفي التقرير الأخير للبنك المركزي الأوروبي حيث أورد توقعه بأن وتيرة النمو في النصف الثاني من العام لن تكون مثل ما شهدته في النصف الأول من العام الحالي.
انتقالا إلى سويسرا حيث ينتظز أن يعلن البنك المركزي السويسري عن قرار سعر الفائدة و الذي يتوقع له أن يقوم برفع السعر الحالة بنحو 25 نقطة أساس لتصل إلى 0.5%، و يأتي ذلك ضمن تحسن الأوضاع داخل البلاد،إلا أن ارتفاع قيمة الفرنك الفرنسي قد تحيد البنك عن القيام بذلك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق