موعدنا اليوم في بريطانيا مع بيانات سوق العمل الذي بات يظهر بعض من الإيجابية في الآونة الأخيرة وإن كان يتوقع عدم استمرار ذلك وفقا لما تشهده البلاد من قرارات سيادية من شأنها أن تقلص من حجم القوة العاملة في القطاع الحكومي.
في فراءة معدل ILO للبطالة-المعدل محسوب وفقا لمعايير منظمة العمل الدولية- عن الثلاثة أشهر المتهية في يونيو/حزيران والتي تعبر عن الربع الثاني من العام الحالي سجل 7.8% ومظهرا تراجع عدد العاطلين عن العمل بنحو 49 ألف شخص الأفضل منذ ثلاث سنوات ليصل عدد العاطلين عن العمل إلى 2.457 مليون شخص.
البيانات أظهرت أيضا ارتفاع عدد الأشخاص الذين تم توظيفهم بنحو 184 ألف في تلك الفترة و هو أفضل أداء منذ عام 1989 و يرجع ذلك بشكل أساسي إلى ارتفاع الاقبال على الوظائف المؤقتة.
هذه البيانات في حد ذاتها تعد جيدة بالنسبة لوضع الاقتصاد البريطاني في الوقت الراهن إلا أن إحتمالات استمرار تحسن بيانات سوق العمل خلال الفترة المقبلة يهمين عليها الشكوك ولأسباب واضحة تتمثل في قيام الحكومة بخفض الإنفاق العام ومن ثم تتضمن الخطة في تسريح نحو 500 ألف موظف وهو ما لا قد يستوعبه القطاع الخاص.
التوقعات الخاصة بقراءة اليوم تشير إلى تراجع طفيف للمؤشر ليصل إلى 7.7% في الثلاثة أشهر المنتهية في يوليو/تموز من 7.8% للقراءة السابقة, على الجانب الآخر فإنه يتوقع أن ينخفض عدد طلبات الإعانة في شهر آب/أغسطس بنحو 5 الآف طلب مقارنة بالقراءة السابقة التي أظهرت إنخفاض بنحو 3.8 الآف طلب.
الاقتصاد البريطاني حقق نمو بنسبة 1.2% في الربع الثاني ومسجلا بذلك أفضل أداء تسعة سنوات فيما يتوقع أن تتوقف وتيرة النمو خلال الفترة المقبلة بفعل ما تسعى الحكومة القيام به من إجراءات لخفض عجز الموازنة.
لذا فإن البنك البريطاني يقف على أهبة الإستعداد لمواجهة التباطؤ المتوقع للاقتصاد البريطاني، آخر التلميحات التي صدرت من أحد أعضاء لجنة السياسة النقدية بالبنك هو أن وضع السياسة النقدية الحالي يعد مناسبا ومن ثم قد يتم تقديم المزيد من التسهيلات إذا ما طرأ أية ضعف على ويترة النمو، و التي قد تتمثل في التوسع في استخدام برنامج شراء الأصول البالغ قيمته 200 بليون جنيه إسترليني حتى الآن.
انتقالا إلى منطقة اليورو فإن اليوم ينتظر أن يتم الإعلان عن المستوى العام لأسعار المستهلكين السنوي عن شهر أغسطس/آب و يتوقع أن يسجل مستوى 1.6% على المستوى السنوي و على المستوى الشهري يتوقع أن يسجل نمو بنسبة 0.2% مقارنة بالقراءة السابقة التي تشير إلى إنكماش بنسبة -0.3%.
أما بالنسبة للتضخم فإن البنك في تقريره الربع سنوي الأخير يتوقع أن يحقق لما بين 1.5% و 1.7% للعام الحالي 2010 و بالنسبة للعام القادم فيتوقع أن يحقق لما بين مستوى 1.2% و 2.2% في 2011. و يتوقع البنك ان تشهد الأسعار ارتفاعا حتى نهاية هذا العام و يرى أن التضخم من المرجح أن يكون بصورة معتدلة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق