الحساب الجاري في اليابان خلال شهر تموز أظهر توسع في الفائض بأعلى من توقعات المحللين بعد أن شهدت صادرات اليابان ارتفاعاً بأكبر من ارتفاع الواردات؛ هذا و تعد الصادرات الداعم الأول للنمو في اليابان وقد شهدت ارتفاع خلال شهر تموز مما يدل على أن الشركات اليابانية قد استطاعت أن تتأقلم بشكل ما مع ارتفاع قيمة العملة المحلية.
أعلن الاقتصاد الياباني اليوم عن بيانات الحساب الجاري خلال شهر تموز، حيث أظهر مؤشر مجمل الحساب الجاري توسع الفائض بقيمة 1675.9 بليون ين بعد أن كانت التوقعات تشير إلى فائض بقيمة 1534.6 بليون ين في حين كانت القراءة السابقة تشير إلى فائض بقيمة 1047.1 بليون ين.
أما عن مؤشر مجمل الحساب الجاري المعدل خلال شهر تموز فقد أظهر فائض بقيمة 1463.6 بليون ين بعد أن كانت القراءة السابقة تظهر فائض بقيمة 1362.1 بليون ين في حين أشارت التوقعات إلى فائض بقيمة 1362.9 بليون ين.
من جهة أخرى أعلن الاقتصاد الياباني عن بيانات الميزان التجاري خلال شهر تموز و الذي أظهر توسع في الفائض بقيمة 916.1 بليون ين مقارنة مع التوقعات التي كانت تشير إلى فائض بقيمة 865.0 بليون ين و كانت القراءة السابقة تظهر فائض بقيمة 769.0 بليون ين.
التعافي الاقتصادي في اليابان شهد تحسناً بعد الركود الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية الذي عانى منه الاقتصاد الياباني، فالتعافي في الشحنات الخارجية إلى الدول المختلفة يدل أن الاقتصاد الياباني لا يزال لديه دعم من الصادرات بالرغم من كل شيء. و لكن لا يزال تباطؤ النمو في الاقتصاديات العالمية وعلى رأسها الاقتصاد الأمريكي و تراجع الطلب من الصين التي تعد الشريك التجاري الأول لليابان إلى جانب ارتفاع قيمة الين الياباني إلى أعلى مستوياته منذ 15 عام كل هذا يدل أن اليابان ستعاني من ضعف في النمو خلال النصف الثاني من العام.
ارتفاع قيمة الين الياباني تتسبب في ارتفاع تكلفة المنتجات اليابانية و بالتالي تفقد ميزاتها التنافسية، فمع كل ارتفاع في العملة بقيمة ين واحد تخسر شركات يابانية كثيرة مثل تويوتا الملايين. و قد دفع هذا الأمر عدد من الشركات إلى نقل خطوط إنتاجها خارج اليابان للهروب من مخاطر سعر الصرف، و بالطبع يعمل هذا على أن يفقد الاقتصاد الياباني المزيد من الفرص بسبب التوسع الرأسمالي للشركات خارج حدود الدولة.
توسع النمو في الاقتصاد الياباني بنسبة 0.1% خلال وهو أدنى معدلات النمو منذ ثلاثة أرباع سنوية، و يعمل هذا التباطؤ في معدلات النمو على الضغط على البنك المركزي الياباني للقيام بتخفيف السياسة النقدية لدعم التعافي الاقتصادي و مواجهة الانكماش التضخمي وارتفاع الدين العام لليابان.
هذا و قد قام البنك المركزي الياباني بزيادة برامج المالية للائتمان بقيمة 10 تريليون ين لتصل إلى 30 تريليون ين، كما أعلن عن تحفيز نقدي بقيمة 3 تريليون ين على القروض قصيرة الأجل. هذا و لم يعلن البنك المركزي الياباني عن نيته للتدخل بشكل صريح في أسواق العملات للعمل على إضعاف الين الياباني.
صدر اليوم عن الاقتصاد الياباني أيضا بيانات عن مؤشر طلبات الآلات الصناعية خلال شهر تموز، حيث جاءت القراءة الفعلية لتظهر ارتفاع بنسبة 8.8% و ذلك مقارنة مع التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 2.0% في حين أن القراءة السابقة كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 1.6%.
أما عن مؤشر طلبات الآلات الصناعية السنوي فقد أظهر ارتفاعاً بنسبة 15.9% بعد أن كانت القراءة السابقة منخفضة بنسبة 2.2% و كانت التوقعات تشير إلى ارتفاع بنسبة 8.1%.
تظهر بيانات طلبات الآلات الصناعية اليوم أن الشركات لا تزال تحقق نمو نتيجة ارتفاع المبيعات ويؤكد أيضا على قدرة الشركات على مواجهة الارتفاع الكبير للين الياباني الذي يعد السبب الرئيسي وراء استمرار البنك المركزي الياباني في زيادة البرامج المالية لمواجهة أي تباطؤ اقتصادي متوقع.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق