الاثنين، 6 سبتمبر 2010

البنك المركزي الاسترالي يستمر في سياسة تثبيت اسعار الفائدة تحت تأثير المخاوف من مستقبل الاقتصاد العالمي

البنك المركزي الاسترالي يبقي على أسعار الفائدة عند نفس مستوياتها عند 4.50% للاجتماع الرابع على التوالي، ويشير إلى أن الاقتصاد الاسترالي في حالة جيدة و أن السبب وراء الإبقاء على سياسة تثبيت أسعار الفائدة هي عدم التأكد في الاقتصاد العالمي و اعتدال النمو في الاقتصاد الصيني و الشكوك بشام مستقبل الاقتصاد الأمريكي.

قررت صانعي السياسات النقدية في البنك المركزي الاسترالي بقيادة السيد ستيفينز تثبيت أسعار الفائدة عند نفس معدلاتها 4.50% للشهر الرابع على التوالي، مشيرين إلى أن الاقتصاد يشهد دعم داخلي من ارتفاع الطلب المحلي إلى جانب الصادرات التي قادت النمو خلال النصف الأول من هذا العام؛ الأمر الذي قد يؤهل البنك إلى الاستمرار في عمليات رفع أسعار الفائدة.

المشكلة الحقيقية التي تمنع البنك من الاستمرار في هذه السياسة هي مشكلة خارجية و هي عدم استقرار التعافي الاقتصادي في النمو العالمي و التوقعات التي تشير إلى التباطؤ خلال النصف الثاني من العام بعد التحسن الذي شهده خلال النصف الأول. من جهة أخرى اعتدال النمو في الاقتصاد الصيني قد يهدد الطلب على المواد الخام و السلع الأولية من استراليا التي تعد أحد أهم الشركاء التجاريين للصين.

الاقتصاد الأكبر عالميا لا يزال يعاني من تداعيات الأزمة العالمية، فمع ضعف قطاع العمالة و تراجع أداء القطاع الصناعي إلى جانب ضعف الطلب المحلي يبقى الاقتصاد الأمريكي عرضه لمشكلات اقتصادية عنيفة، و هو الأمر الذي دفع البنك الفدرالي الأمريكي إلى التصريح بأنه سيقوم بزيادة التحفيز النقدي مجدداً مما يزيد من الشكوك بشان مستقبل هذا الاقتصاد العملاق.

كل هذا يدفع البنك المركزي الاسترالي إلى الحفاظ على أسعار الفائدة عند هذه المستويات، خاصة بعد أن شهدت الأسهم العالمية هبوط كبير خلال الشهر الماضي إلى جانب عدم الاستقرار في أسواق العملات بشكل دفع معه البنك المركزي الياباني إلى عقد اجتماع طارئ خلال الأسبوع الماضي بخلاف الاجتماع الذي عقده اليوم، و قرر المركزي الياباني خلال الأسبوع الماضي زيادة التحفيز النقدي الموجه إلى الائتمان بقيمة 10 تريليون ين ليصبح عند 30 تريليون ين إلى جانب الإبقاء على برنامج شراء السندات الحكومية الشهري بقيمة 1.8 تريليون ين.

الاقتصاد الاسترالي سجل نمو بنسبة 3.3% على المستوى السنوي خلال الربع الثاني مقارنة مع النمو السابق المعدل بنسبة 2.6% ، وعلى المستوى الربع السنوي سجل نمو بنسبة 1.2% مقارنة مع نمو سابق معدل أيضا بنسبة 0.7%.

اتفق صانعي السياسات النقدية في استراليا أن التوسع في النمو من غير المنتظر أن يسبب ارتفاع في معدلات التضخم خلال العامين القادمين، و هذا بسبب ضعف الإنفاق الحكومي الذي يعادل من جهة أخرى ارتفاع النمو في قطاع التعدين.

مؤشر أسعار المستهلكين الربع سنوي ارتفع خلال الربع الثاني بنسبة 0.6% وهو أقل ارتفاع له منذ ثلاثة سنوات، ساعد هذا على إبقاء البنك على سياسة تثبيت أسعار الفائدة حيث ركز البنك المركزي الاسترالي أكثر على تدهور النمو في المنطقة الأوروبية و المخاوف من تباطؤ التعافي الاقتصاد العالمي بعد أن اطمئن أن معدلات التضخم لديه في وضع مستقر. في حين توقع صانعي السياسة النقدية في البنك أن ينمو الاقتصاد الاسترالي بمستوى سنوي عند 4% خلال نهاية عام 2012 .

شهد الدولار الاسترالي انخفاضا مقابل نظيره الأمريكي عقب صدور قرار البنك المركزي الاسترالي بتثبت أسعار الفائدة، حيث سجل أدنى مستوى له عند 0.9116 بعد أن كان يتداول عند مستويات 0.9160 قبل صدور البيانات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق