الثلاثاء، 7 سبتمبر 2010

قبل الجلسة الأووروبية: في انتظار البيانات الصناعية في بريطانيا و ألمانيا

بيانات الربع الثالث من العام الحالي تؤكد على التوقعات الخاصة بتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي في النصف الثاني بعد أن شهد تحسنا في الربع الأول في كلا من منطقة اليورو و الاقتصاد البريطاني بفعل انخفاض عملتهما أمام الدولار الأمريكي بجانب تحسن نسبي لمستويات الطلب العالمية.

كما شهدنا بالأمس حيث أظهرت البيانات انكماش غير متوقع لطلبات المصانع في ألمانيا خلال شهر يوليو/تموز السابق وتسجل بذلك أسوأ انخفاض منذ فبراير/شباط من عام 2009/ و يعكس هذا الإنخفاض ضعف مستويات الطلب في منطقة اليورو و فقد الاقتصاد الألماني الأكبر في المنطقة للزخم الكافي لمواصلة تحقيق النمو مقارنة بالنصف الأول من العام السابق.

ويأتي ذلك على الرغم من تحقيق الاقتصاد الألماني للنمو بنسبة 2.2% وهو أفضل أداء منذ العقدين وكان مدعوما بارتفاع الصادرات ومن ثم انعكاس ذلك على القطاع الصناعي، كما استفاد الاقتصاد الألماني في النصف الأول من إنخفاض قيمة اليورو أمام العملات الرئيسية الأخرى و على رأسهم الدولار الأمريكي حيث انخفض أمامه إلى أدنى مستوى منذ الأربعة سنوات و ذلك على إثر تداعي أزمة الديون السيادية في أوروبا.

التوقعات تشير إلى أن يرتفع مؤشر الإنتاج الصناعي الألماني ليصل إلى 0.8% في شهر يوليو/تموز من -0.6% للقراءة السابقة، و على المستوى السنوي يتوقع أن يرتفع إلى 11.3% من 10.9% للقراءة السابقة.

جدير بالذكر أن البنك المركزي الألماني قد أشار إلى أن عملية نمو الاقتصاد الألماني من شأنها أن تكون على نمط معتدل في النصف الثاني و ذلك تماشيا مع حالة النمو التي قد يشهدها الاقتصاد العالمي التي يتوقع أن تكون بنمط معتدل.

في نفس السياق من المنتظر أن يعلن الاقتصاد البريطاني عن بيانات القطاع الصناعي عن شهر يوليو/تموز ايضا و التوقعات تشير إلى ثبات قراءة مؤشر الإنتاج التصنيعي ليظل عند نسبة 0.3% و دون تغير عن القراءة السابقة، و على المستوى السنوي يتوقع له أن يرتفع قليلا ليصل إلى 4.9% من 4.1% للقراءة السابقة ويمثل هذا المؤشر نحو 80% من إجمالي حجم القطاع الصناعي البريطاني.

بينما يتوقع أن يسجل مؤشر الإنتاج الصناعي –يمثل 20% من إجمالي حجم الإنتاج الصناعي- نسبة 0.4% من -0.5% للقراءة السابقة و على المستوى السنوي يتوقع أن يسجل 2% من 1.3%.

البيانات تشير إلى بعض التحسن في مخرجات القطاع الصناعي خلال تلك الفترة، لكن ربما يحدث تراجع مفاجئ على غرار ما حدث مع البيانات الألمانية يوم الأمس، لكن بشكل عام فإن الاقتصاديات العالمية الرئيسية باتت جميعها تتجه في مسار واحد وهو تباطؤ اقتصادي و ضعف لوتيرة النمو.

يرجع ذلك إلى عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية و كذا عدم قوة القطاع المصرفي ومن ثم انعكاس ذلك على ضعف لسوق العمل و بالتالي على مستويات الطلب.

تأتي هذه البيانات قبيل قيام البنك البريطاني بالإعلان عن قرار سعر الفائدة و الذي لايزال عند أدنى مستوياته بنسبة 0.50%، فيما لايزال البنك ينتهج النمط العالمي للبنوك المركزية وهو مد أجل خطط التحفيز و عدم البدء في سحبها من الأسواق إلا بداية من العام المقبل. وهذا بالفعل ما يحتاجه الاقتصاد البريطاني في الوقت الحالي خاصة مع قيام الحكومة بتطبيق أكبر خطة لخفض الإنفاق العام منذ نصف قرن.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق