اليوم من المقرر أن تعلن منطقة اليورو عن البيانات الاولية للقطاعات الرئيسية عن الشهر الحالي و معظم التوقعات تشير إلى تأكيدها على تباطؤ ويترة النمو في النصف الثاني من العام الحالي و إن كان ذلك الوضع العام بالنسبة للاقتصاديات العالمية الرئيسية.
بدء الحكومات في تطبيق خطط خفض الإنفاق العام في أوروبا يعد عاملات بالطبع وراء هذا التباطؤ الذي جاء بعد بادرة أمل بتحقيق نمو في المنطقة منذ الربع الثالث من العام السابق، إلا أن ذلك الأمر لابد منه خاصة في ظل اتساع عجز الموازنة بعض دول المنطقة الأمر الذي أثار القلق لدى المستثمرين بشأن تداعي النظام الاقتصادي الأوربي منذ بداية العام الحالي.
لكن البيانات التي صدرت مؤخرا أظهرت تحسن ثقة المستثمرين بشأن الديون السيادية في أوروبا وذلك مثل ما شهدناه يوم أمس من نجاح البرتغال في بيع سندات بقيمة 750 مليون يورو و إن كان هذا يمثل الحد الأدنى المستهدف الذي وضعته الحكومة صاحبة أكبر مستوى للعحز في منطقة اليورو للحصول على تمويل.
كما أعلنت ايرلندا أمس الأول عن نجاحها في طرح سندات بقيمة 1.5 بليون يورو وذها ما يشير إلى قدرة الحكومة على تجنب اللجوء إلى خطط دعم الإتحاد الأوروبي لإنقاذ الدول الأوروبية من مخاطر الديون السيادية التي تتعرض لها.
و على الرغم من استفادة منطقة اليورو من ضعف العملة الموحدة أمام الدولار الأمريكي في النصف الأول من العام الحالي بعد أن وصل إلى أدنى مستوى منذ أربعة سنوات في يونيو/حزيران، إتجه مرة أخرى إلى الارتفاع مع تقلص المخاوف بشأن الديون السيادية في منطقة اليورو و كذا ضعف الاقتصاد الأمريكي الأمر الذي أثر سلبا على الدولار الأمريكي.
فيما كان لتصريحات اللجنة الفيدرالية المفتوحة أمس الأول عن تأكيدها بضعف الاقتصاد الأمريكي و إمكانية البنك الفيدرالي بالتوسع في سياسة التخفيف الكمي الأثر السلبي على الدولار و من ثم إنطلاق اليورو ليحقق أعلى مستوى منذ خمسة أشهر أمامه. إذ سجل زوج اليورو أمام الدولار مستوى 1.3440.
ارتفاع قيمة اليورو من شأنه ان يضر بصادرات المنطقة خلال الفترة المقبلة و بالتالي إنعكاس ذلك على القطاع التصنيعي و يمتد ذلك الأثر إلى باقي القطاعات الرئيسية الأخرى.
ووفقا للبيانات المنتظر أن تصدر اليوم يتوقع أن تسجل القراءة الأولية لمؤشر مدراء المشتريات الصناعي في أيلول/سبتمبر قيمة 55.5 من 55.9 للقراءة السابقة و بالنسبة لقطاع الخدمات يتوقع أن تتراجع وتيرة نموه إلى 54.5 من 55.1 للقراءة السابقة. وبالنسبة لمؤشر مدراء المشتريات المركب يتوقع أن يسجل قيمة 55.7 من 56.2 للقراءة السابقة.
جدير بالذكر أن السيد تريشيه في الإجتماع السابق للبنك المركزي الأوروبي اشار إلى ضعف وتيرة نمو المنطقة في النصف الثاني عن النصف الأول، و إن كانت المفوضية الأوروبية قد قامت برقع توقعات النمو لمنطقة اليورو خلال العام الحالي لتصل إلى 1.7% بعد أن كانت في مايو/ايار بنسبة 0.9% على أساس الدفعة القوية التي حققها في النصف الأول من العام الحالي و تحقيقه للنمو في الربع الثاني بنسبة 1%،
إلا أن المفوضية ترى تراجع ويترة النمو في الربع الثالث إلى 0.5
% و بنسبة نمو 0.3% في الربع الأخير من العام الحالي، و هذا ما يؤكد رؤية البنك المركزي الأوروبي بشأن ضعف وتيرة نمو اقتصاديات المنطقة في النصف الثاني مقارنة بالنصف الأول.
% و بنسبة نمو 0.3% في الربع الأخير من العام الحالي، و هذا ما يؤكد رؤية البنك المركزي الأوروبي بشأن ضعف وتيرة نمو اقتصاديات المنطقة في النصف الثاني مقارنة بالنصف الأول.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق