أظهر الميزان التجاري في استراليا خلال شهر تموز تضائل في الفائض التجاري مع تراجع صادرات استراليا من الفحم و الحديد الخام و هي التي تعد الصادرات الأساسية لدعم النمو الاقتصادي لاستراليا في حين من ناحية أخرى تشهد الواردات ارتفاعاً.
أعلن الاقتصاد الاسترالي اليوم بيانات عن مؤشر الميزان التجاري خلال شهر تموز حيث جاءت القراءة الفعلية لتظهر فائضا بقية 1888 مليون دولار استرالي بعد أن كانت التوقعات تشير إلى فائض بقيمة 3100 مليون دولار استرالي، في حين تم تعديل القراءة السابقة لتظهر فائض بقيمة 3438 مليون دولار استرالي بعد أن كانت بقيمة 3539 مليون دولار استرالي.
ارتفعت الواردات بنسبة 2% خلال شهر تموز بقيمة 23.5 بليون دولار استرالي في حين أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع الواردات يعد وزارة الدفاع الاسترالية التي عملت على شراء ستة طائرات مقاتلة.
من جهة أخرى انخفضت الصادرات بنسبة 4% لتأتي بقيمة 25.4 بليون دولار استرالي خلال شهر تموز. هذا و قد أظهر تقرير اليوم أن الشحنات من الفحم قد ارتفعت بنسبة 16%في حين تراجع الحديد الخام.
صدر يوم أمس عن الاقتصاد الاسترالي بيانات عن الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني، حيث أظهرت القراءة الفعلية نمو الاقتصاد الاسترالي بنسبة 1.2% بأعلى من التوقعات التي كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.9% في حين تم تعديل قراءة النمو السابقة لتظهر نمو بنسبة 0.7% بعد أن كان بنسبة 0.5%.
ضعف الميزان التجاري قد يدفع الاقتصاد الاسترالي إلى الضعف خلال الفترة القادمة من أعلى مستويات النمو التي سجلها خلال الربع الثاني منذ ثلاث سنوات، وقد قاد هذا التوسع في النمو الانتعاش الكبير في قطاع التعدين الأمر الذي زاد من عمليات التوظيف ليساعد هذا على ارتفاع معدلات الإنفاق من قبل المستهلكين في استراليا.
صانعي السياسية النقدية في البنك المركزي الاسترالي بقيادة السيد ستيفينز أشاروا إلى أن التعافي الاقتصادي مستمر في استراليا و أن النمو يقترب من خط الاتجاه الموضوع له من قبل البنك المركزي. و يرجع السبب وراء قيام البنك الاسترالي برفع أسعار الفائدة هو استقرار معدلات النمو مما دفع البنك إلى الاهتمام أكثر بمعدلات التضخم و المخاطر التي من الممكن أن تتسبب بها، ولكن الآن عاد البنك إلى سياسة الانتظار عند المعدلات الحالية للفائدة بسبب ضعف الطلب العالمي و تطور الأزمات المالية الحكومية في العالم.
البنك المركزي الاسترالي ثبت أسعار الفائدة عند 4.50% خلال الأربع اجتماعات الماضية، و يرجع السبب وراء هذا إلى ضعف الطلب من الاقتصاد الصيني مؤخرا بشكل يتسبب في ضعف الطلب على شركات التعدين التي قادت التعافي الاقتصادي في استراليا، إلا أن البنك لا يزال يتوقع أن يتحرك النمو في النطاق المرسوم له و أن ينمو بنسبة 4% بنهاية عام 2012 .
هذا و قد أشار المحللين أن التراجع الحالي في الميزان التجاري في استراليا كان بسبب المرونة و عدم الاستقرار في أسعار المواد الخام و السلع الأولية، و التي شهدت تذبذب كبير خلال الربع الثالث هذا بالإضافة إلى انخفاض الطلب العالمي و من جانب المنطقة الأسيوية بوجه خاص على المواد الخام.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق