أظهرت البيانات الاقتصادية الصادرة عن الاقتصاد البريطاني ارتفاع الانتاج التصنيعي في المملكة المتحدة خلال تموز للشهر الثالث على التوالي ليسجل أكبر قفزة سنوية منذ عام 1994 مستفيدا من نمو الاقتصاد الملكي خلال الربع الثاني بأسرع وتيرة منذ ثمانية أعوام.
انخفض مؤشر الإنتاج الصناعي في بريطانيا عن شهر يوليو/تموز ليصل إلى 0.3% من -0.5% للقراءة السابقة فيما جاء أفضل من التوقعات التي كانت تشير إلى 0.4% ، و على المستوى السنوي سجل 1.9% من 1.3% للقراءة السابقة بينما جاء أفضل من التوقعات التي كانت تشير إلى 2.0%.
أما بالنسبة لمؤشر الإنتاج التصنيعي عن يونيو/حزيران فقد جاء دون تغير عن القراءة السابقة مسجلا نسبة 0.3% وأدنى من التوقعات التي تشير إلى 4.9%، و على المستوى السنوي ارتفع إلى 4.9% ليتوافق بذلك مع التوقعات و أعلى من القراءة السابقة لنسبة 4.1%.
استطاعت المملكة النمو خلال الربع الماضي بنسبة 1.2% أي بثلاثة أضعاف الربع الماضي عندما نما 0.3% مدعومة بنمو الصادرات بعد تراجع قيمة الجنيه الاسترليني الذي جعل المنتجات البريطانية ذات ميزة تنافسية , و بعد تحسن مستويات الطلب العالمية.
البيانات الاقتصادية الصادرة عن الاقتصاد البريطاني اليوم تزيد التوقعات بقيام البنك المركزي البريطاني غدا بالمحافظة على سياسته النقدية ثابته دون تعديل فالاقتصاد البريطاني لا يزال بحاجة لدعم لكي يستطيع مواصلة الطريق التي بدأها خلال الربع الأخير من العام الماضي.
على الرغم من التحسن الذي يظهر الاقتصاد خلال الربع الحالي و لكن على ما يبدو بأن الاقتصاد بدأ يقفد الزخم الكافي لمواصلة مسيرة الانتعاش الاقتصادي المنشود, فالقطاع الصناعي و الخدمي تباطأ نمو خلال الأشهر الماضية أضاف لذلك فأن الاقتصاديات العالمية مثل الولايات المتحدة الأمريكية و الصين قدمت العديد من الاشارات التي تشير لاحتمالية لتراجع وتيرة النمو خلال النصف الثاني من العام الحالي و هذا ما سيكون لها الاثر السلبي على الصادرات و الطلب العالمي.
تواجه المملكة المتحدة العديد من الصعاب التي من المحتمل أن تسبب تباطؤ في وتيرة النمو خلال النصف الثاني من العام الحالي و و على رأس هذه التحديات الضغوط التضخمية المرتفعة, و اقرار الحكومة اكبر تخفيضات في الانفاق العام , و فقد الاقتصاد العالمي الزخم الكافي لمواصلة مسيرة الانتعاش الاقتصادي المنشود.
صوت أعضاء لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي البريطاني في الاجتماع الماضي لتثبيت سعر الفائدة المرجعي عند مستويات 0.50% بواقع ثمانية أصوات مقابل صوت للاجتماع الثالث على التوالي , بعد قيام العضو سنتنس بالتصويت لرفع سعر الفائدة بمقدار 0.250 نقطة أساس مبررا ذلك بالمخاوف من مخاطر ارتفاع معدلات التضخم في المملكة فوق الحد الأعلى عند 3% للشهر الثامن على التوالي و أثر أداء الاقتصاد البريطاني.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق