الميزان التجاري للبضائع في اليابان أظهر خلال شهر تموز توسع في الفائض مع تحسن في الواردات و تراجع صادرات اليابان، ليكون هذا أحد النتائج المباشرة لارتفاع قيمة الين الياباني إلى أعلى مستوياته في 15 عام مقابل الدولار مما وضع الاقتصاد الياباني تحت تهديد كبير مع كون الصادرات هي الداعم الأول للنمو في اليابان.
صدر اليوم عن الاقتصاد الياباني بيانات عن مجمل الميزان التجاري للبضائع خلال شهر تموز، حيث جاءت القراءة الفعلية لتظهر توسع في الفائض بقيمة 804.2 بليون ين مقارنة مع التوقعات التي كانت تشير إلى فائض بقيمة 466.3 بليون ين، في حين قد تم تعديل الفائض في القراءة السابقة إلى 686.4 بليون ين بعد أن كان الفائض بقيمة 687.0 بليون ين.
أما عن الميزان التجاري للبضائع المعدل خلال شهر تموز فقد أظهر فائض بقيمة 610.1 بليون ين بأعلى من التوقعات التي كانت تشير إلى فائض بقيمة 397.5 بليون ين وقد تم تعديل القراءة السابقة لتظهر فائض بقيمة 514.5 بليون ين بعد أن كانت بقيمة 456.0 بليون ين.
هذا و صدر اليوم أيضا عن الاقتصاد الياباني مؤشر الصادرات السنوي من البضائع التجارية خلال شهر تموز، وجاءت القراءة الفعلية لتظهر ارتفاعاً بنسبة 23.5% مقارنة مع التوقعات التي كانت تشير إلى ارتفاع بنسبة 21.8% وكانت القراءة السابقة تظهر ارتفاعا بنسبة 27.7%.
كما جاء مؤشر الواردات السنوي من البضائع التجارية ليظهر ارتفاع بنسبة 15.7% مقارنة مع التوقعات بنسبة 19.8% وكانت القراءة السابقة تظهر ارتفاع بنسبة 26.1%.
تقرير اليوم يظهر الضعف و التراجع في الصادرات اليابانية بسبب تراجع الطلب العالمي و خاصة من جانب الاقتصاد الصيني الذي احتل المكانة الأولى من حيث كونه الشريك التجاري الأول لليابان ليحل محل الولايات المتحدة الأمريكية. و قد عمل هذا على ضعف النمو في الاقتصاد الياباني خلال الربع الثاني بشكل هو الأضعف منذ ثلاثة أرباع سنوية.
بالرغم من كون الأرباح التي حققتها الشركات اليابانية خلال النصف الأول من العام ساعدتها على تحمل ارتفاع قيمة الين مقابل العملات الرئيسية، إلا أن انخفاض الصادرات يوضح أن التأثير سيكون سلبيا على المدى الطويل لتبقى أرباح الشركات تحت تهديد من ضعف الصادرات مما يضعف الاقتصاد الياباني ككل.
من جهة أخرى فشل صانعي السياسة النقدية في حمل الأسواق على الاستقرار، فمع ارتفاع قيمة الين و استمرار تعمق الانكماش التضخم في الاقتصاد اليابان سيكون صانعي السياسات النقدية في اليابان بحاجة على اقتراح جديد يعمل على دعم الاقتصاد الياباني؛ و خاصة بعد أن سجل مؤشر الناتج المحلي الإجمالي نمو بنسبة 0.4% خلال الربع الثاني على المستوى السنوي بأقل من النمو السابق بنسبة 4.4% ليعد هذا النمو هو الأضعف منذ ثلاثة أرباع سنوية.
خلال اجتماع البنك المركزي الياباني الذي عقد في شهر آب قرر البنك تثبيت أسعار الفائدة بالقرب من الصفر عند 0.10% لدعم الاقتصاد و دعم التعافي الاقتصاد، كما قرر البنك المركزي عدم زيادة البرامج المالية القائمة حالياً و ذلك للتركيز على تحركات الين الياباني و أثر ذلك على الأسواق و على الاقتصاد الياباني.
التوقعات تعد سلبية خلال الفترة القادمة، فقد أظهر كل من الاقتصاد الصيني و الاقتصاد الأمريكي ضعفا في الطلب و في أداء قطاع الصناعة لديهم الأمر الذي يزيد من عم قدرة الشركات اليابانية و بالتالي الاقتصاد الياباني على التوسع و تحقيق النمو المطلوب منه.
هذا و لم يتغير تقييم البنك المركزي الياباني للاقتصاد ليظل عند " في حالة تعافي " مع الإشارة إلا أنه لا يوجد زخم كافي لأن يتعافي الاقتصاد الياباني معتمدا على قوة الطلب المحلي و الإنفاق من جانب القطاع العائلي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق