الاثنين، 23 أغسطس 2010

مؤشرات الاسهم الامريكية ترتفع في تعاملاتها الآجلة وذلك مع خلو اليوم من البيانات الاقتصادية الأمريكية

يبدأ الاقتصاد الأمريكية أسبوعه الحالي بهدوء تام، وذلك عقب إصدار الاقتصاد الأمريكي لبيانات مهمة في الأسبوع الماضي، حيث أكدت تلك البيانات الاقتصاد الأمريكي لا يزال يعاني الأمرين، ولا يزال يبحث عن استقراره المفقود، وسط تراجع الأنشطة الاقتصادية في كافة قطاعات الاقتصاد الأمريكي تقريباً، إلا أن الخبر اليقين أفاد بأن معدلات التضخم لا تزال تحت السيطرة في البلاد، ولا تشكل أية تهديد لعجلة التعافي والانتعاش ضمن الاقتصاد الأمريكي.
ولا بد لنا من الإشارة إلى أن التحدي الأبرز أمام الاقتصاد الأمريكي يكمن في الوقت الراهن في ارتفاع معدلات البطالة في البلاد، حيث تقف معدلات البطالة أمام أعلى مستوى لها منذ ما ينوف عن 25 عاماً عند 9.5 بالمئة، إلّا أن عاملاً آخر لا يزال يقف كالشوكة في حلق عجلة التعافي والانتعاش ضمن الاقتصاد الأمريكي، والمتمثل في تشديد شروط الائتمان، الأمر الذي يعمل بالتزامن مع العامل الأول على الحد من مستويات الدخل والإنفاق في الولايات المتحدة الأمريكية، وذلك وسط معاناة قطاع العمالة الأمريكي كما أسلفنا، حيث لا يزال الاقتصاد يبحث عن استقراره المفقود، مع العلم بأن حالة من التخوف تسيطر على أرباب العمل في الولايات المتحدة، الأمر الذي يمنعهم من توفير المزيد من فرص العمل، ولذلك فإن قطاع العمالة الأمريكي لا يزال يقطر دماً، ولن نشهد استقرار الاقتصاد الأمريكي بطريقة ملحوظة قبيل انخفاض معدلات البطالة في البلاد بشكل ملحوظ.
وقد ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية قبيل افتتاح جلسة اليوم، الأمر الذي زاد من مستويات الثقة في الأسواق وبالأخص في ظل غياب الاقتصاد الأمريكي عن إصدار أية بيانات اليوم، حيث ارتفع مؤشر الداو جونز الصناعي في تعاملاته الآجلة بواقع 0.3 بالمئة، ليصل إلى مستويات 10233 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 في تعاملاته الآجلة بنسبة 0.4 بالمئة، ليتداول حالياً عند مستويات 1075 نقطة، أما مؤشر الناسداك 100 فقد ارتفع في تعاملاته الآجلة بنسبة 0.5% ليصل إلى 1834.25 نقطة، (البيانات مسجلة في تمام الساعة 10:54 صباحاً بتوقيت لندن).
هذا الارتفاع جاء عقب انخفاض مؤشرات الأسهم الأمريكية في ختام أسبوعها الماضي، وبالتحديد عقب انخفاض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للأسبوع الثاني على التوالي، مع الإشارة إلى أن الأسواق تشهد اليوم حالة من التفاؤل، لنشهد ارتفاع مؤشرات الأسهم الأوروبية، مع العلم بأن حالة التفاؤل التي تشهدها الأسواق اليوم تشكلت بفعل ترقب نتائج الانتخابات في أستراليا، حيث انتعشت الآمال في الأسواق حول إنهاء فرض ضرائب جديدة على التعدين في البلاد، الأمر الذي شكل سحابة من الأمل رفعت أسعار أسهم التعدين في أوروبا، كما ومن المتوقع أن تلحق أسهم قطاع التعدين في أمريكا بنظيرتها الأوروبية عند افتتاح تداولات الأسواق الأمريكية اليوم.
الآمال التي تحدثنا عنها تركزت في فشل رئيس الوزراء الأسترالية جوليا جيلارد في تشكيل حكومة جديدة في البلاد، الأمر الذي قد يقود نهاية خطة جيلارد الجديدة والقاضية بفرض ضريبة تبلغ 30 بالمئة على مناجم الحديد والفحم، لذلك فإن الترقب لا يزال سيد الموقف هنالك في أستراليا.
إذن فالاقتصاد الأمريكي يبخل علينا بالبيانات والأخبار الاقتصادية اليوم، في حين تشير التوقعات إلى أن الأسواق ستشهد تقلباً ملحوظاً في تداولات اليوم، ولكن معظم المستثمرين سيتوجهون نحو الأسهم، السلع الأساسية، الأصول ذات العائد المرتفع، لتوسع تلك الأدوات المالية من دائرة ارتفاعها، عقب تحسن مستويات الثقة، على ضوء ترقب المستثمرين لبيانات قطاع المنازل والتي سيأتي بها الاقتصاد الأمريكي يوم غد الثلاثاء، إلا أن الأنظار تبقى معلقة بآخر أيام الأسبوع الحالي، مع القراءة الثانية للناتج المحلي الإجمالي والخاصة بالربع الثاني من العام الجاري 2010 في الولايات المتحدة الأمريكية.
وبسبب ما تقدم فإن مؤشرات الأسهم ستواصل ارتفاعها اليوم، أما الدولار الأمريكي فسيتراجع مقابل معظم العملات الرئيسية بحلول افتتاح الجلسة الأمريكية، ولكن وبشكل عام فإن المستثمرون سيركزون على الأصول ذات العائد المرتفع والاستثمارات ذات الخطورة المرتفعة، الأمر الذي سيرفع من أسعار السلع الأساسية.
وفي النهاية عزيزي القارئ، فإن الوضع في الاقتصاد الأمريكي لا يزال غامضاً بشكل أو بآخر، ولا يزال مستقبل الاقتصاد الأمريكي قيد أسر الغموض أيضاً، وذلك عقب تراجع أداء كافة قطاعات الاقتصاد مؤخراً وبحسب كافة البيانات والمؤشرات الاقتصادية الأمريكية، الأمر الذي قاد الاقتصاد الأمريكي للنمو بنسبة 2.4 بالمئة فقط خلال الربع الثاني من العام الجاري 2010، في حين تشير التوقعات إلى أن القراءة الثانية للناتج المحلي الإجمالي والخاصة بالربع الثاني من العام الجاري ستصدر عند 1.4 بالمئة يوم الجمعة المقبل، الأمر الذي يؤكد على أن الركود الذي شهده الاقتصاد الأمريكي كان أسوأ مما توقع الجميع!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق