الاثنين، 23 أغسطس 2010

بطء في نمو القطاعين الصناعي والخدمي في منطقة اليورو خلال شهر آب

بدأ اقتصاد منطقة اليورو الاسبوع الاقتصادي الاعلان عن أداء القطاع الصناعي و الخدمي خلال آب, فلقد أظهرت قراءات مؤشر مدراء المشتريات تباطؤ في نمو نمو كل من القطاعين الخدمي و الصناعي خلال شهر آب , مما يشير لتباطؤ وتيرة الانتعاش في المنطقة خلال الفترة القادمة.
 نبدأ مقالتنا باستعراض البيانات الاقتصادية حيث أظهرت القراءة الأولية لمؤشر مدراء المشتريات الصناعي في ألمانيا خلال آب نموا 58.2 مقارنة بالقراءة السابقة بقيمة 61.2 و جاءت القراءة الفعلية أسوا من التوقعات 60.9 , أما عن مؤشر مدارء المشتريات للخدمات فقد أظهر نموا 58.5 مقارنة بالقراءة السابقة 56.5 و جاءت القراءة أفضل من التوقعات المقدرة 56.3.
 أما في فرنسا التي تعد ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو فقد اعلن عن نمو قطاع الصناعة بافضل من التوقعات , حيث أظهرت قراءة مؤشر مدراء المشتريات خلال آب نموا 54.7 من السابق 53.9 في حين كانت التوقعات تشير لنمو 53.4 , اما عن قطاع الخدمات فقد نما بمقدار 59.9 من 61.1 .
 وصلنا إلى منطقة اليورو  فلقد أظهرت القراءة الأولية لمؤشر مدراء المشتريات الصناعي بمنطقة اليورو خلال آب نموا 55.0 مقارنة بالقراءة السابقة بقيمة 56.7 و جاءت القراءة الفعلية أسوا من التوقعات 56.1 , أما عن مؤشر مدارء المشتريات للخدمات فقد أظهر نموا 55.6 مقارنة بالقراءة السابقة 55.8 و جاءت القراءة أفضل من التوقعات المقدرة 55.4.
 بالنظر إلى البيانات الاقتصادية أعلاه نلاحظ بأن أداء القطاعات الاقتصادية الاساسية المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي قد تراجع خلال الشهر الجاري و لكنه لا يزال فوق الحد الفاصل بين النمو و الانكماش عند 50.
 تراجع اداء القطاع الخدمي و الصناعي في منطقة اليورو بعد الاشارات التي قدمتها الاقتصاديات العالمية خلال الفترة الماضية , فالاقتصاد الأمريكي و الصيني قد اظهرا تباطؤ في اداء القطاع الصناعي مما يعكس تراجع مستويات الطلب على المنتجات الأوروبية متأثرا بانخفاض الطلب الخارجي.
 تباطؤ نمو القطاعات الاقتصادية الأساسية يعكس احتمالية تباطؤ وتيرة النمو في المنطقة بعد ان استطاعت في الربع الثاني من العام الحالي النمو بنسبة 1.0% بأفضل من الربع الأسبق 0.2% , خاصة مع قيام العديد من الحكومات الأوروبية باقرار خطط تقشفية لتقليص العجز في الميزانية العامة متضمنة تخفيض الانفاق العام , من المعلوم التأثير السلبي لهذا الخطط على مسيرة الانتعاش الاقتصادي.
 تواجه المنطقة مع التحديات الراهنة ارتفاعا مطردا في معدلات البطالة عند 10% الاعلى منذ 12 مما يشير بشكل مباشر لانخفاض في الانفاق الاستهلاكي , فالافراد يمليون لادخار أموالهم في الأوقات التي ترتفع فيها معدلات البطالة و هذا بدوره سيشلل أداء القطاعات الاقتصادية المختلفة بعد انخفاض الطلب الاستهلاكي لدى الافراد.
 تقلص الحديث عن ازمة الديون السيادية من منطقة اليورو و لكن هذا لا يعني بان المعضلة قد حلت , فالاقتصاديات الاوروبية لا تزال تواجه خطر عدم القدرة على سداد الديون العامة و وقت استحاق الديون قد اقترب, و لا تزال  الضغوط تزداد عليه أكثر فأكثر مع قيام شركات التصنيف الائتماني بالتحذير من تخفيض التصنيف الائتماني لبعض الدول و هذا ما بدا واضحا في فرنسا خلال الأسبوع الماضي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق