هل سنشهد اليوم رسالة توضيحية ثانية من السيد كينغ يبرر فيها ارتفاع معدلات التضخم أم ستنخفض دون الحد الاعلى للأسعار عند 3.0% دون الحاجة للرسال
8:05 2010-08-17
تعد الضغوط التضخمية المسيطرة على الممملكة المتحدة في الوقت الراهن أحد اهم العقبات التي تواحه البلاد بعد ارتفاعها فوق الحد الأعلى الذي وضعه البنك المركزي ,مما انشئ الخلاف بين أعضاء لجنة السياسة النقدية حول رفع سعر الفائدة المرجعي, و جعل مستويات النمو تحت التهديد.
ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين في شهر حزيران ليسجل 3.1% , حيث تواصل معدلات التضخم في المملكة المتحدة الارتفاع منذ شهر شباط عند مستويات 3.5% فوق الحد الأعلى الذي وضعة البنك المركزي للمستوى الأمان للأسعار عند 3.0% الشيء الذي دفع السيد مرفين كينج لكي يبعث برسالته الاولى التوضيحية إلى وزير المالية دارلينغ يبرر له سبب ارتفاع معدلات التضخم أعلى من النطاق الأمن للحكومة البريطانية.
جرت العادة بعدها أن يتم الانتطار ثلاثة أشهر كمهلة حتى تعاود الاسعار الأستقرار دون الحد الأعلى و لكن إذا لم يتحقق هذه الشرط فيتحتم على رئيس البنك المركزي أصدار الرسالة التوضيحية الثانية لارتفاع اسعار التضخم و هذا ما ينطبق على سالة أيار .
بقي السيد مرفين كينج رئيس البنك المركزي في رسالته السابقة في أيار على موقفه الأول من خلال الرسالة تجاه ارتفاع معدلات التضخم، مشيرا للركائز الثلاثة المعروفة التي ساهمت في تسارع نمو التضخم في المملكة المتحدة و هم ارتفاع أسعار النفط بنسبة 80% منذ العام الماضي ، بالإضافة لارتفاع ضريبة المبيعات لنسبة 17.5%، و تابعيات أثار انخفاض قيمة العملة الملكية بشكل ملحوظ في عامي 2007-2008, و يتوقع السيد كينغ أن تلك التأثيرات على مؤشر أسعار المستهلكين السنوية لن تدوم لأكثر من عام.
صوت أعضاء لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي البريطاني في محضر اجتماع الماضي لتثبيت سعر الفائدة المرجعي عند مستويات 0.50% بواقع صوت مقابل سبعة للاجتماع الثاني على التوالي , بعد قيام العضو سنتنس بالتصويت لرفع سعر الفائدة بمقدار 0.75 نقطة أساس مبررا ذلك بالمخاوف من مخاطر ارتفاع معدلات التضخم في المملكة فوق الحد الأعلى عند 3% للشهر السابع على التوالي و أثر أداء الاقتصاد البريطاني, و يرى باقي الاعضاء بأن سعر الفائدة الحالية مناسب أن أي تعديلات على السياسية النقدية الراهنة سيكون لها مخاطر على سياسة البنك.
حذر ميرفن كينغ رئيس البنك المركزي البريطاني بوقت سابق بأنه لا ينبغي التجاوب مع تسارع معدلات التضخم الناجمة فقط عن ارتفاع تكلفة الطاقة وتقلبات أسعار الصرف خاصة بعد الارتفاع الكبير في أسعار المستهلكين على المستوى السنوي, إذا لا بد من الموازمة بين ارتفاع التضخم و خطر العدوى من أزمة الديون السيادية في أوروبا.
قامت الحكومة البريطانية في 22 من حزيران الماضي بتصميم أكبر خطة لتخفيض الانفاق العام منذ الحرب العالمية الثانية و التي تشمل تخفيض في الانفاق العام, و رفع ضريبة المبيعات بنسبة 2.5% ابتداءا من كانون الثاني القادم , تجميد و تخفيض أجور العاملين في القطاع العام.
استطاعت المملكة النمو في الربع الثاني بنسبة 1.1% بشكل فاق التوقعات , و لكن تراجع اداء القطاعات الاقتصادية و ارتفاع معدلات البطالة و الضغوط التضخمية يزيد من التوقعات بالتعديل السلبي للقراءة الأولية للربع الثاني.
انتقالا إلى منقطة اليورو , فأننا ننتظر اليوم على الأجندة الاقتصادية مؤشر ZEW للثقة بالاقتصاد الألماني و منطقة اليورو خلال آب و الذي من المتوقع أن يتراجع متأثرا بتداعيات أزمة الديون السيادية التي شلت أداء جميع القطاعات الاقتصادية, و لا بد للإشارة إلى أن الاقتصاد الأوروبي استطاع النمو خلال الربع الثاني بأسرع وتيرة منذ عشرين عاما.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق